اليوم الأخير لانتخابات مصر وسط أجواء مشحونةمرسي رئيس حزب الحرية والعدالة ينافس شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك


بدأ المصريون اليوم الأحد في الإدلاء بأصواتهم في آخر يومي جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي يواجه فيها محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وسط أجواء مشحونة بين الجيش والإسلاميين، تنذر بمواجهة بين المجلس العسكري الحاكم والحركة الإسلامية القوية.

ويتوقع أن تظهر النتيجة في وقت متأخر من مساء اليوم أو في الساعات الأولى من صباح غد، لكنها ستعلن رسمياً يوم الخميس، ويحق لأكثر من 50 مليون مصري من بين سكان عددهم 82 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم.
وعنونت صحيفة الجمهورية الحكومية "ساعة الحسم تقترب" في بلد يشهد انقساماً عميقاً بين أنصار شفيق المقرب من الجيش، وأنصار مرسي الإسلامي.

وقال المدرس الثلاثيني مروان، وهو يقف في قلب العاصمة عند الساحة الشهيرة التي شهدت الإطاحة بمبارك في شباط/فبراير 2011 "سيجد الجيش دائماً في مواجهته ميدان التحرير، نحن على استعداد لاستئناف الثورة".

وفي المقابل، قال الموظف عثمان (55 عاماً) "شفيق هو الرجل المناسب في هذه المرحلة من حياة البلد، نحن نحتاج الهدوء والاستقرار".

وزادت حدة التوتر إثر إعلان المجلس العسكري الحاكم رسمياً، أمس السبت، في خضم الدور الثاني من الانتخابات، عن حل مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الإسلاميون.

وجاء الإجراء طبقاً لقرار من المحكمة الدستورية العليا صدر الخميس الماضي، ألغت بموجبه نتائج الانتخابات بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي في الانتخابات التشريعية شتاء 2011.

ورد الإخوان المسلمون، الذين حرموا من مؤسسة يملكون فيها نحو نصف المقاعد، بقوة منددين "برغبة المجلس العسكري في الاستحواذ على كل السلطات".

وبعد 16 شهراً من الإطاحة بمبارك سيكون على الرئيس المصري الجديد، الذي وعد الجيش بتسليمه السلطة قبل نهاية الشهر الحالي، أن يتصدى لوضع اقتصادي مثير للقلق إضافة إلى آفاق سياسية غامضة.

وفي هذا السياق، كتب حسن نافعة، المحلل السياسي في صحيفة "المصري اليوم"، "سيتقدم الرئيس الجديد نحو القصر الجمهوري وسط فراغ سياسي ودستوري مخيف".

وعلاوة على حل مجلس الشعب، فإن البلاد لا تملك دستوراً جديداً حتى الآن بدل الدستور السابق، الذي جُمد العمل به بعيد الإطاحة بمبارك، ما ترك صلاحيات الرئيس غير واضحة، نقلاً عن تقرير لوكالة فرانس برس.

وعلى المستوى الأمني، منح الجيش لنفسه صلاحيات الضبطية العدلية للمدنيين، وهو إجراء كان موضع تنديد شديد من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، التي شبهته بالأحكام العرفية.

ويرى الكثير من المحللين أن هذا الإجراء وحل البرلمان يتيحان للجيش البقاء سيد اللعبة في البلاد أياً كانت نتيجة الانتخابات.

وركز شفيق (70 عاماً) دعايته الانتخابية على إعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد وتدوير عجلة الاقتصاد.

وسعى مرسي (60 عاماً) إلى محو صورته كإسلامي محافظ ،ليقدم نفسه باعتباره الملاذ الأخير لأنصار "الثورة" في مواجهة محاولة إعادة إنتاج النظام القديم.

أما مبارك (84 عاماً) فهو يقبع حالياً في مستشفى سجن طرة جنوب القاهرة. وحُكم عليه في 2 يونيو/حزيران بالسجن المؤبد لدوره في قمع الثورة المصرية.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية قد مددت التصويت لمدة ساعة في اليوم الأول، أمس السبت، فيما أكد رئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان، في مؤتمر صحافي، أنه تم استبدال بعض رؤساء اللجان أمس بسبب تأخر البعض في بدء الانتخابات بضع ساعات.

وقال سلطان إن مخالفات الصمت الانتخابي جاءت من جانب المرشحين، وإن كانت أكثر من جانب أنصار أحدهما، ولكنه لم يكشف عن هويته، مبيناً أن الجهة التي سيحلف الرئيس المنتخب اليمين أمامها ستحدد بإعلان دستوري مكمل.

وأجريت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي وخاضها 13 مرشحاً.
BY:www.alarabiya.net